السيد البجنوردي
678
منتهى الأصول ( طبع جديد )
والماهية في هذه الملاحظة لا ينظر إلّا إلى ذاتها ونفسها ؛ ولذلك ينتفي جميع النقائض عنها في هذه المرتبة . وأسماء الأجناس موضوعة للماهية التي في هذه المرتبة ؛ أي الماهية المهملة ، وذات المعنى من دون ملاحظة أيّة خصوصية أخرى معها . وإذا لوحظت مع ما هو خارج عن ذاتها فتارة : تلاحظ مجرّدة عنه وبشرط عدم اقترانها أو اتحادها معه وهذا هو البشرطلا القسمي ، وتارة تلاحظ بشرط الاتحاد أو الانضمام معه وهذا هو البشرطشيء ، وتارة تلاحظه لا بشرط عن الاتحاد وعدم الاتحاد والانضمام وعدم الانضمام وهذا هو اللا بشرط القسمي . وأمّا اللا بشرط المقسمي - وهو أن لا يلاحظ فيها حتّى هذا الاعتبار ؛ أي اعتبار أن تكون لا بشرط - فهو عبارة عن لحاظ الماهية مع الخارج عن ذاتها غير مشروط بوجوده ولا بعدمه ؛ أي تكون لا بشرط بالنسبة إليه ، ولكن لا يلاحظ فيها هذا الاعتبار أيضا ؛ أي اعتبار اللا بشرطية . والحاصل : أنّ الفرق بين اللا بشرط القسمي واللا بشرط المقسمي هو أنّ اللا بشرطية في القسمي بالنسبة إلى التقييد بالعوارض والطوارئ والتقييد بعدمها ، واللا بشرطية في المقسمي تكون بالنسبة إلى نفس هذه الاعتبارات الثلاثة ؛ أعني البشرطلائية والبشرطشيئية واللا بشرطية ، التي كلّها أقسام اللا بشرط المقسمي . فاللابشرط القسمي هو ملاحظة الطبيعة غير مقيّدة بوجود خصوصية أو خصوصيات وأيضا غير مقيّدة بعدمها ، واللا بشرط المقسمي هو ملاحظة الطبيعة غير مقيّدة بأحد هذه الاعتبارات الثلاثة ولا بعدمها ؛ لأنّها مقسم لهذه الاعتبارات ، فلا بدّ وأن تكون غير مقيّدة لا بوجود أحدها ولا بعدم أحدها حتّى